آقا ضياء العراقي
93
شرح تبصرة المتعلمين
ويلبي » « 1 » ، والجمع يقتضي حمل الأول على الاستحباب كما لا يخفى ، وذلك أيضا منسوب إلى ظاهر الأصحاب ، والله العالم . * * * ( التاسعة : في الدهن الطيب وقلع الضرس شاة ) ، أما الأول فلمضمرة ابن أبي عمير : في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، فقال : « إن كان فعله بجهالة فعليه إطعام مسكين ، وإن كان بعمد فعليه دم شاة » « 2 » . وحمل صدره على الاستحباب بقرينة نص آخر ، من نفي الشيء على فعله بجهالة في مطلق استعمال الطيب غير ضائر بذيله . ويتعدّى من دهن البنفسج إلى كل دهن فيه طيب ، كما انّ من تداويه في القرحة يتعدى إلى مطلق الاستعمال ، لعدم توهم الفصل بين هذه الجهات . وأما الثاني ، فلخبر محمد بن عيسى المشتمل على قوله : محرم قلع ضرسه ، فكتب : « يهريق دما » « 3 » ، بناء على حمل الدم على الشاة كما هو الشأن في أمثاله ، لولا إطلاقه المنطبق على أقل المراتب ، الذي هو الشاة في باب الكفارات ، وضعف الرواية - كسابقها - منجبر بالشهرة . نعم قد تعارض الثانية ببعض النصوص النافية للبأس عنه ، وفي الجواهر طرحها لإعراض المشهور أو حملها على صورة الاضطرار ، مؤيدا بقاعدة « رفع ما اضطروا اليه » كما أشرنا اليه . وفي إلحاق السن بالضرس وجه . وأيضا تقدّم انه لا يجوز الادهان بما ليس فيه طيب .
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 282 باب 2 من أبواب بقية الكفارات حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 285 باب 4 من أبواب بقية الكفارات حديث 5 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 302 باب 19 من أبواب بقية الكفارات حديث 1 .